محمد نبي بن أحمد التويسركاني
349
لئالي الأخبار
وطلوع شعاعه ، وظهور أنواره التوبة والإنابة إلى اللّه عما ابتلى به معصية كان أو غيرها وذلك من الآيات كقوله : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » ومن الاخبار كقوله انى ليغان على قلبي وانى لاستغفر اللّه في كل يوم سبعين مرة وكلمات الأكابر والاعلام التي منها ما نقلناه في اللؤلؤ الرابع من صدر الكتاب لايح ، وقد مرّ فيه بيان التوبة وحقيقتها وأنها واجبة على كل أحد في كل وقت من الأوقات فراجعه ثم اعلم أن للتوبة مراتب وأركانا وشرايط يستفاد من الاخبار الآتية ؛ وقد مر ان الصادق عليه السّلام قال : ولا بدّ للعبد من مداومة التوبة على كل حال وكل فرقة من العباد لهم توبة ، فتوبة الأنبياء من اضطراب السّير ، وتوبة الأولياء من تلوين الخطرات ، وتوبة الأصفياء من التنفيس اى التعفية وتحصيل الرفاهية والسعة ، وتوبة الخاص من الاشتغال بغير اللّه ، وتوبة العام من الذنوب وفسر استعفار نبينا في الحديث المروى عنه وانى لاستغفر اللّه في كل يوم سبعين مرّة بأنه من ترك الأولى أو من ترك التواضع أو عن اشتغاله بالنظر في مصالح الأمة ؛ ومحاربة الأعداء فان مثله شاغل عن عظيم مقامه ، أو عن أحوال ما مضى بالنسبة إلى ما ترقى اليه لأنه كان يترقّى في كل آن إلى فوق ما كان فيه كما مرّ بأوضح بيان في اللؤلؤ المزبور من صدر الكتاب وقال : بعض الأكابر : ان التوبة في البدايات الرجوع عن المعاصي ، وفي الأبواب ترك الفضول القولية والفعلية المباحة وتجريد النفس عن هباة الميل إليها وبقايا النزوع إلى الشهوات الشاغلة عن التوبة إلى الحق ، وفي المعاملات الاعراض عن رؤية فعل الغير والاجتناب عن الدواعي وافعال النفس برؤية أفعال الحق ؛ وفي الاختلاق التوبة عن ارادته وحوله وقوته ، وفي الأصول الرجوع عن الالتفات إلى الغير والفتور في العزم ، وفي الأودية التوبة عن الذهول عن الحق في حضوره ولو طرفة عين ، وفي الأحوال السلو عن المحبوب والفراغ إلى ما سواه ولو إلى نفسه * ( في شرايط التوبة ) * لؤلؤ : فيما يستفاد منه شرايط التوبة الكاملة وأركانها ، وفي أن الاستغفار مع